أعلاف الحيوانات

تُعتبر التغذية الجيدة للحيوانات عاملاً حاسماً في صحتها ورفاهيتها، كما تُشكّل شرطاً أساسياً لإنتاج أغذية حيوانية آمنة وعالية الجودة، نظراً لأن المخاطر التي قد تنشأ في الأعلاف يمكن أن تنتقل عبر السلسلة الغذائية لتصل إلى المستهلكين.

أدى ارتفاع الطلب على المنتجات الحيوانية إلى تكثيف الإنتاج الحيواني، والذي أصبح يعتمد بشكل كبير على الأعلاف المركبة المصنعة من قِبل قطاع الصناعة. حيث يتم إعداد هذه الأعلاف من خلطات متعددة المكونات تُصمم لتلائم المتطلبات الغذائية لكل نوع حيواني ومرحلة إنتاجه.

وقد صاحب هذا التكثيف توسع ملحوظ في سلسلة إمداد الأعلاف وزيادة في درجة تعقيدها، تجلى ذلك في توسع زراعة أنواع معينة من حبوب العلف ومحاصيله، واستخدام مدخلات زراعية كالمبيدات والأسمدة، وإدخال مواد علفية جديدة وغير تقليدية، من قبيل المنتجات الثانوية للوقود الحيوي والصناعات الزراعية الأخرى.

لقد أبرزت التجارب السابقة المرتبطة بحوادث تلوث الأعلاف أهمية وجود أنظمة فعّالة لسلامة الأعلاف، وبيّنت الحاجة إلى منع ومكافحة مجموعة واسعة من المخاطر فيها، بما في ذلك الملوثات المعروفة كالديوكسينات والسموم الفطرية (مثل الأفلاتوكسينات)، فضلاً عن المخاطر الناشئة أو المتجددة.

© FAO/Suraj Shakia

الدستور الغذائي وأعلاف الحيوانات

تحظى العلاقة بين سلامة الأعلاف وسلامة الغذاء باعتراف واسع من جانب هيئة الدستور الغذائي. وعلى وجه الخصوص، تُشجع الهيئة على نهج لسلامة الأغذية قائم على المخاطر يركز على الوقاية من مخاطر الغذاء والحد منها في مراحل الإنتاج الأولي لمحاصيل وحبوب الأعلاف. وقد أسهم هذا النهج في تعزيز وعي المنتجين الأوليين، من مزارعين وعاملين في قطاع الأعلاف، بدورهم المحوري ومسؤوليتهم المشتركة في إنتاج أغذية حيوانية آمنة وعالية الجودة.

إدراكًا من هيئة الدستور الغذائي لأهمية سلامة الأعلاف الحيوانية في إنتاج غذاء حيواني آمن، قامت بين عامي 2000 و2013 بتشكيل فريق عمل حكومي دولي مختص معني بتغذية الحيوانات، أسفر عن تطوير ثلاثة نصوص إرشادية تهدف إلى تزويد الحكومات بممارسات إدارة المخاطر لضمان تغذية سليمة للحيوانات على امتداد سلسلة الأعلاف والأغذية، وتحديد أولويات المخاطر وتقييمها في الأعلاف. وتعمل هذه النصوص معًا على تفعيل نهج هيئة الدستور الغذائي المتكامل القائم على المخاطر لضمان سلامة الغذاء المرتبطة بالأعلاف في جميع مراحل السلسلة الغذائية. كما تدعم هذه الأطر السياسات الوطنية المنسقة لسلامة الأعلاف، بما يكفل سلامة سلسلة الإمداد الغذائي، والرقابة التنظيمية الفعالة، والتجارة الدولية المأمونة للمواد الغذائية، وذلك في إطار أحكام الدستور الغذائي ومنظمة التجارة العالمية المتعلقة بالصحة والصحة النباتية.

وبعد انتهاء عمل فريق العمل، تواصلت معالجة قضايا أعلاف الحيوانات في لجان هيئة الدستور الغذائي الأخرى المعنية بالملوثات، ومخلفات المبيدات الحشرية والعقاقير البيطرية في الغذاء، ونظافة الأغذية. ومن الجدير بالذكر أن عمل هيئة الدستور الغذائي في مجال تغذية الحيوانات ينحصر في سلامة الأعلاف من حيث تأثيرها على سلامة الغذاء، ولا يمتد ليشمل قضايا كرعاية الحيوان. ويشكل إدراج جوانب تغذية الحيوانات في صلب أعمال هيئة الدستور الغذائي اعترافاً صريحاً بدور قطاع الأعلاف ومسؤوليته في إنتاج غذاء آمن وعالي الجودة.

حقائق أساسية

يُشكّل العلف الآمن ركيزة أساسية لسلامة الغذاء، حيث يمكن للمخاطر الموجودة في أعلاف الحيوانات أن تنتقل عبر سلسلة التوريد الغذائي إلى المستهلكين، بما ينعكس سلباً على سلامة وجودة الغذاء.

 

تحث هيئة الدستور الغذائي على تبني نهج قائم على تقييم المخاطر في مجال سلامة الأعلاف، ويُولى فيه اهتمام خاص بالوقاية من مخاطر الأعلاف والحد منها في مراحل الإنتاج الأولية من السلسلة الغذائية.

ينحصر عمل هيئة الدستور الغذائي في مجال تغذية الحيوانات على سلامة الأعلاف وأثرها في سلامة الغذاء. وتُتولى هذا الملف حالياً لجان هيئة الدستور الغذائي المختصة، وذلك عقب استكمال أعمال فريق العمل المعني سابقًا.

المصادر